بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) بمناسبة الغطرسة الأمريكية بفرض عقوباتها على العتبة الرضوية المقدسة وقادة الحشد الشعبي المقدس ووزير خارجية سورية المحترم

 بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) بمناسبة الغطرسة الأمريكية بفرض عقوباتها على العتبة الرضوية المقدسة وقادة الحشد الشعبي المقدس ووزير خارجية سورية المحترم

                                  بسم الله الرحمن الرحيم                                                 

((ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ )) سورة الروم 10

صدق الله العلي العظيم

لقد اجتازت أمريكا المتغطرسة – متمثلة بطاغوتها المهزوم ووزير خارجيته المشؤوم – كل القيم والموازين (الإنسانية – الدينية – الأخلاقية – الاجتماعية – السياسية – الثقافية) فأصبحت تتخبط في الظلام الحالك ناشرةً ظلمها واعتداءاتها على الأمم والشعوب والحجر والمدر والبحار والشجر مُحطّمةً للكيانات، مفرقةً للجماعات ,مدمّرةً للمقدسات ,ناكثةً للعهود ,مبرمةً للجحود , صديقةً لأعداء الله , عدوةً لأولياء الله , معتديةً على المظلومين والمحرومين , متعاونةً مع المتجبرين والمتكبرين في كل أشواط الحياة.

فهي لم تُفتّر عن نهجها السقيم في تدمير البلاد والعباد لحظةً واحدة حيث دمرت العراق واليمن وسورية وليبيا ولبنان وفلسطين وأفغانستان وكل البلدان والاحرار في العالم مخلّفةً في المجتمعات البشرية نساءً ايامىٰ واطفالاً يتامىٰ وها هي الاجساد النحيفة والبطون الخاوية في اليمن المظلوم والشجاع أكبر دليل على اجرامها واجرام السائرين على نهجها الشيطاني المقيت . تُحرّم ما أحل الله وتُحل ما حرم الله – فتُعين الدواعش اللئام وتستهدف بطغيانها الحشد الشعبي المقدس في عراق علّي والحسين عليهما السلام فالقتلة المجرمون من الإرهابيين في كل مكان يعيشون بعزٍ واحترام في كنفها اللئيم , والاحرار والاشراف والمدافعون عن بلادهم وشعوبهم وكرامتهم ومظلوميتهم ومحروميتهم كقائد الحشد الشعبي المقدسّ الحاج فالح الفياض ووزير الخارجية السورية الدكتور فيصل المقداد المحترم ونظائرهم من الابطال هم ارهابيون في قاموس هذا الشر المستطير ومن ثّم فرضت عليهم العقوبات الجائرة  وهو وسام عزٍ وكرامة على صدورهم الحرة الابيّة . فمثل هذه الطامة الكبرى (أمريكا المستكبرة ) كمثل الذئاب المفترسة تضرب يميناً وشمالاً – بلا رادعٍ ولا مانعٍ مستغلةً قدرتها في العالم لفرض العقوبات – بمختلف اشكالها – على الشعوب والأشخاص التي لا تواكب مسيرتها ولا تأتمر بأوامرها وهو سلاح دنيء  ناتج عن الهمجّية والوحشية ولا أثر للإنسانية فيه لا من قريب ولا من بعيد ولم تكتفِ بهذا المقدار من الانحطاط  حتى تجرّأت على المقدسات الدينية – كما صنعت في قرارها الأخير بالنسبة للعتبة الرضوية المقدسة – ازادها الله تعالى مجداً وكرامةً – حيث فرضت العقوبة عليها وعلى سادنها المحترم .

والعالم – ويا للأسف الشديد – منقسم امام هذه الجرائم وهذا المجرم الكبير بين مؤيد ومحرض ومنبطح امام هذه الاعتداءات لحبه للدنيا ومقاماتها الفانية وضعفه امام غطرسة هذا الطاغوت لمصالحه الشخصية كبعض حكام العرب المتصهينين.

وبين موافق لها لأنهم ينتهجون نفس المنهج الذي تسير عليه الولايات المتحدة كالأوروبيين   .

والعجب كل العجب من المؤسسات الدينية المسيحية وسكوتها عن هذه الجرائم والموبقات التي يقوم بها من يدعون المسيحية – كذباً وزوراً-والسيد المسيح – عليه السلام بريء من افعالهم واعمالهم.

فالمطلوب من رجال الدين المسيحين المحترمين ان يقفوا امام هذا التهجم المقيت على المقدسات الدينية لان تدخل الساسة في المقدسات الإسلامية اليوم سوف يُجرّئهم على التدخل في الشؤون الدينية المسيحية – غداً – وفي هذا الامر سُنة سيئة يرتدّ ضررها على المقدسات الدينية جميعاً مسيحيةً كانت او إسلامية.

وفي الختام آمل من الشعوب الكريمة ان تستيقظ وان تتعرف على من يحبها ومن يتآمر عليها.

والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين محمد واله الطاهرين

والسلام على جميع المؤمنين والمؤمنات ورحمة الله وبركاته.

خادم الشريعة الغراء

عبد الصاحب الموسوي

 

السبت 2 جمادى الثانية 1442 الموافق 16/1/2021

مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته)

ايران – قم المقدسة .

 

قسم الثقافة و الإعلام

مدير الموقع الالكتروني

منشورات ذات صلة

1 Comment

  • لعن الله أمريكا ومن ولاها نعم ان الغطرسة الامريكية واضحة بالمنطقة وممنونك سماحة السيد على هذا الكلام الذي يوضح ماهيك الغطرسة الامريكية
    اخوكم مرضى من البحرين

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.