بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) بمناسبة التفجير الارهابي المزدوج الذي استهدف الأبرياء في بغداد  .

 بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) بمناسبة التفجير الارهابي المزدوج الذي استهدف الأبرياء في بغداد  .

بسم الله الرحمن الرحيم

                                                (( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )) ٨ – البروج

صدق الله العلي العظيم

  حقاً إنها جريمة نكراء وفاجعةٌ سوداء تدمي القلوب وتسيل الدموع تقشعر منها الابدان ويندى لها جبين الانسانيّة وتُقوّض من خلالها القيم والفضائل .

فما ذنب الشيوخ الركّع والاطفال الرضّع والذين ينتظرهم أهلوهم وذووهم في الحصول على لقمة العيش الكريم والى متى هذه الجرائم الدامية وهذا النزيف من الدماء في معشرٍ شعارهم وشعورهم لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

ليس لهم ذنب سوى الدفاع عن بلدهم وكرامتهم ومبادئهم وقيمهم الوطنية والدينية والانسانية ثم ما ذنب أُناسٍ اجتمعوا لفقرهم ومشاكلهم في سوق الضعفاء والفقراء للتكسب والتبضع .

افهل قَتل هؤلاء خدمة للعراق المنكوب ام ترويج للإسلام العظيم ام خدمة مجانية واضحة لأعداء الاسلام والمسلمين ؟

 واعلموا – ايها العراقيون الكرام – ان للعزّة والكرامة والاستقلال والمقاومة والولاء لأهل البيت عليهم السلام ثمناً باهظاً وضريبةً كبرى فأنتم اليوم – كما في الامس – تدفعونها كما دفعها اهل البيت عليهم السلام بأقسى وافظع اشكالها .

فأنتم – ايها الكرام العظام – ارغمتم انف امريكا وارعبتم الكيان الصهيوني وقاومتم المؤامرات حاملين شعار سيد الشهداء وابيّ الضيم ابي عبد الله (عليه السلام).

” هيهـــات منـــا الذلـــــة “

فمن الطبيعي ان تُعامَلوا بهذه القسوة من اعداء الله ورسوله واهل بيت الوحي والتنزيل عليهم الاف التحية والثناء .

والعجب العجاب – إنّهم جرّبوكَم مراراً وتكراراً – فلم يجدوا فيكم وهناً ولا ضعفاً امام ارهابهم المقيت بل كنتم كالجبال الشاهقة –  صموداً وشموخاً – فماذا يريدون بعد هذه التجارب المديدة والمواقف الثابتة ؟

الم يعلموا ان افعالهم البشعة لم تزد الشعب العراقي الابي والكريم إلّا ثباتاً وصموداً واصراراً على مبادئهم الكريمة.

ونصيحتي لبعض اخواني وابنائي العراقيين الكرام الذين غرّتهم الشعارات المزيّفة التي رفعها اعداء العراق لتحريض بعضهم على البعض ان يعتبروا بهذه الافعال وان اعداء العراق هم اعداء الشعب العراقي بأكمله بلا فرق بين هذا وذاك والمطلوب ان يكون العراق العظيم ذا كلمة واحدةٍ وذا موقف موحّد لإنقاذ العراق من مآسيه ومشاكله واملي في هذا الشعب العريق ان يسيروا خلف مرجعيتهم الرشيدة المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دامت بركاته) فإنه الحرز الحصين لحفظ العراق وسيادته وان يقفوا صفاً واحداً لدعم الحشد الشعبي العظيم الذي رفع رؤوسنا جميعاً فالأحرار والابرار في العالم كله يعتزون بصمود الحشد ومواقفه وثباته وبسالته.

وبالختام نتقدم بأحر التعازي والتسليات لولّي الله الاعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف ولمراجعنا العظام لا سيما لآية الله العظمى السيد السيستاني ولولي امر المسلمين سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي (دامت بركاتهم) وللشعب العراقي الكريم لا سيما من ذوي الشهداء آملين لهم الصبر والسلوان وللشهداء الرحمة والرضوان وللجرحى الشفاء العاجل بحرمة محمدٍ وآله الطاهرين .

وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين .

 

                                                                              المحب للعراق واهله خادم الشريعة الغراء

                                                                                                           عبد الصاحب الموسوي

                              

الخميس ٧ جمادى الآخرة ١٤٤٢  هـ المصادف ٢١ / ١ / ٢٠٢١ م

لبنان – بيروت

مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته).

قسم الثقافة و الإعلام

مدير الموقع الالكتروني

منشورات ذات صلة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.