بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران

 بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران

بسم الله الرحمن الرحيم

  ((يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ))32-سورة التوبة

صدق الله العلي العظيم

   

لقد تدرّجت الثورة الإسلامية المباركة في اثنين وأربعين عاماً – متجهةً الى المجد والعلى – بعد انطلاقتها الميمونة بقيادة عالمٍ ربانيٍ , شجاعٍ , بصيرٍ , زاهدٍ , عابدٍ , مُحبٍّ لله ورسوله ولأهل بيته الطاهرين بل ولكل الصالحين والمستضعفين في الأرض – فبلغت القمة ثباتاً ومقاومةً وشموخاً وقيماً وإنسانية ً وتقدّماً وازدهاراً في أشواط الحياة كلها على الرغم من المؤامرات المُدمّرة والحروب الطاحنة والمخططات التي تُحاك ليلاً ونهاراً سراً واعلاناً من قبل أعداء الإسلام والإنسانية للإطاحة بها ولقد شاء الله ان يختبر البشرية كُلّها بهذا النظام الإلهي حيث انقسم العالم في هذا الميدان الى قسمين فمنهم من استجاب لنداء الله ورسوله وللقيم والإنسانية المثلىٰ فوقف الى جانبه حيث وجد ضالته المنشودة في مجابهة المستكبرين ومساندة المستضعفين والتركيز على تحسين أمور الناس دُنياً وآخرةً (وهذا هو واقع الإسلام العظيم) .

ومنهم من انصاع الى المستكبرين الضالين والمفسدين المتغطرسين فاختار الوقوف الى جانب أمريكا وإسرائيل فأصبح ذليلاً خاسئاً حيث انبطح من أجل دُنياً دنيئةٍ وكراسيّ متزلزلةٍ وأوهامٍ زائفةٍ – لأعداء الله ورسوله واعداء الإنسانية والقيم.

ومن العجب العُجاب انهم – ومع ادعائهم الإسلام-يُعادون المسلمين الاتقياء ويُقاطعون جيرانهم الأوفياء ويتصافحون مع الصهاينة الأدعياء الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء يعادون من أغلق السفارة الصهيونية وكر التجسس ومنطلق المؤامرات على المنطقة كلها ويُوادّون من يُريد هدم المسجد الأقصى ومسجد الصخرة وهو – يومّياً – يعتدي على الشعب الفلسطيني العربي المسلم بمختلف الاعتداءات.

فبالله عليكم -أيها العقلاء – من هو المسلم الواقعي؟ أفهل الذي يقتل النساء والأطفال والأبرياء في العراق وسورية واليمن وفلسطين ويرسل التكفيريين والانتحاريين كي يُدمّروا البلاد والعباد أم من يُدافع عن المظلومين والمستضعفين في العالم؟

((امْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ)) 27 – سورة ص .

ثم من مفاخر هذه الثورة المباركة قيادتها الحكيمة المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي (دامت بركاته) هذا الرجل الحر الابي الصامد الشامخ الذي يُمثّل آبائه الطاهرين وأجداده الميامين محمداً وآلهُ (صلوات الله عليهم اجمعين) فهو الذي أرغم انف أمريكا مع غطرستها – ببسالةٍ وشجاعةٍ وحكمةٍ وسياسةٍ، وعند المقارنة بالحكام الاخرين تعرف الفرق الجليّ بين الفريقين حيث لا ترى فيهم الا العميل المتآمر والذليل المنبطح.

((إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي)) 53-سورة يوسف

 وفي مجال التطور العلمي والعملي فلقد أصبحت الجمهورية الإسلامية اليوم -والحمد لله – في المراحل المتقدمة في المجالات المختلفة اكتشافاً واختراعاً بينما ترى الدول المهرولة خلف الاستكبار العالمي هزيلةً ذليلةً لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشورا فهي عَرَضٌ قائم بالغير تحيا بأوامر أمريكا وتموت بإرادتها يا له من ذلٍ وهوانٍ والى متى؟

((وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)) سورة النحل -76

 ويا ليت قومي يعلمون – بأن أمريكا لا صديق لها ولا صدق ولا صداقة فهي تابعة لمصالحها الفعلية حيث لا معيار عندها الا الدنيا وزبرجها، فمن الممكن جداً أن ترمي بحلفائها – يوماً ما-في سلّة المهملات كما صنع ترامب بأصحابه بعد ان ورّطهم ثم تبرّء منهم فمثله ((كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)) 16 -سورة الحشر

بينما نرى الجمهورية الإسلامية قد بنت علاقاتها مع حلفائها على أساس الدين والقيم والإنسانية كما نرى في العراق – ولبنان – وفلسطين – وسورية – واليمن.

فحسْبُكُمُ هذا التَّفاوتُ بيْنَنا         وكلُّ إِناءٍ بالذي فيهِ يَنْضَح

وفي نهاية المطاف نتقدم بأحر التبريكات للجمهورية الإسلامية المباركة قيادةً وحكومةً وشعباً بل ولكل المستضعفين في الأرض بهذه المناسبة السعيدة على أمل الوعي الكامل لكل الشعوب والأمم من أجل تحقيق مصيرها السليم والصحيح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خادم الشريعة الغراء

عبد الصاحب الموسوي

 

 

السبت 16 جمادى الثانية 1442 الموافق 30/1/2021

لبنان – بيروت

مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته)

 

 

قسم الثقافة و الإعلام

مدير الموقع الالكتروني

منشورات ذات صلة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.