اشراقة ميلاد الامام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف )

 اشراقة ميلاد الامام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف )

بمناسبة ذكرى مولد النور مولد منقذ البشرية ومقيم العدل سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان

الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)


نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مراجعنا العظام لا سيما الامام الخامنئي (دام ظله) ولكل موالي لأهل البيت (عليهم السلام)
وذلك إجلالاً وتعظيماً لهذا اليوم الأغر والمناسبة الكريمة عند الله وعند الرسول محمد (ص) والغالية على قلوبنا الا وهى ذكرى ميلاد الإمام المهدي، صاحب العصر و الزّمان ( عجل الله فرجه الشريف)
وكل عام والجميع بألف خير وصحة وعافيه

انه محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
يقول الإمام الخميني (قدس سره ) بعد انتصار الثورة: إن أولادنا و أحفادنا (مخاطباً الشعب آنذاك) سيشهدون ظهور الإمام المهدي، يدل هذا القول للسيد الخميني أن زمن الظهور الإمام المهدي هو الزمن الذي نعيش فيه،

شَوقَاً إليكَ وفي يَمينِكَ بَيرَقُ ومَنازِلُ الدُّنيا بوَجهِكَ تُشرِقُ
أقبلْ إمامَ العصر يا بنَ محمدٍ فجهادُ حزبِ اللهِ باسمكَ ينطقُ
بكَ نستغيثُ فقد سَئِمْنا فُرقَةً نرجُو الوِفاقَ ومَنْ سِواكَ يُوَفِّقُ
طالَ الدَّمارُ قلوبَنا وعقُولَنا والفازِعُونَ مُغرِّبٌ ومُشَرِّقُ
وقوافلُ الشرفاءِ تطلُبُ قائدا يهدي الى العَلياءِ وهو مُصَدَّقُ

ولد الإمام المهدي عليه السلام في دار ابيه الإمام الحسن العسكري عليه السلام في مدينة سامراء أواخر ليلة الجمعة الخامس عشر من شهر شعبان وهي من الليالي المباركة التي يُستحب احياؤها بالعبادة وصوم نهارها طبقا لروايات شريفة مروية في الصحاح مثل سنن ابن ماجة وسنن الترمذي وغيرهما من كتب اهل السنة إضافة الى ما روي عن ائمة أهل البيت عليهم السلام.
تشير كتب السيرة والروايات بشأن ولادة الإمام محمد المنتظر عليه السلام إلى ان والده الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه أحاط الولادة بالكثير من السرية والخفاء لان الاوضاع الارهابية التي كانت تواجه الأمام العسكري عليه السلام مهمة الى درجة كبيرة من الخطورة والحساسية فكان عليه ان يخفي امر الولادة عن أعين السلطات العباسية بالكامل والحيلولة دون اهتدائهم الى وجوده وولادته ومكانه حتى لو عرفوا اجمالا بوقوعها، وذلك حفظا للوليد من مساعي الادارة العباسية المتربصة به ولذلك حرص الإمام العسكري على خفائها كما امر كل من اطلعه على خبر الولادة من ارحامه وخواص شيعته بكتمان الخبر بالكامل.


تبريكات وتهاني سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته)
بمناسبة ذكرى ميلاد الامام الحجة المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف
في النصف من شعبان .

بسم الله الرحمن الرحيم

وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ

(5 – القصص) صدق الله العلي العظيم

نبارك للامة الاسلامية بل للبشرية جمعاء ميلاد مصلحها الاكبر وقديسها الاعظم وقائدها النبراس وحصنها المتراس مهدي هذه الامة والامل المؤكد للائمة الحجة بن الحسن عليه السلام وكذلك يوم المستضعفين المنبثق من ذكرى ميلاده الشريف جعلنا الله من انصاره واعوانه والمستشهدين بين يديه في جهاده ونضاله انه سميع الدعاء .
لا شك ان فكرة المصلح الاكبر هي فكرةٌ تتحلّى بها البشرية جمعاء فالكل ينتظر مُخرجاً لها من المأزق الذي توصلت اليه في مسيرتها الطويلة معتمدةً على حكمة الله تعالى ولطفه فلا بد من حكومة ٍ عادلة يتهاوى فيها الظلم والطغيان وتتنامى فيها القيم وتشرق في ارجائها شمس الانسانية ويبزغ فيها قمر الحقيقة وتتناثر في سمائها نجوم الهداية يرتاح اليها المظلوم وترتعد منها فرائص الظالم يأمن في ظلها الصالحون ويخشى من عدلها المسيئون ولتكون حجّة على ما سبقها من الحكومات الظالمة والمجحفة في حق الانسانية وقيمها – كما قال الإمام الباقر عليه السلام :
” دولتنا آخر الدول، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا، لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء ” .
ومن حسن التقدير ان الاسلام العظيم اكّد هذه الفكرة بصورةٍ واضحةٍ وجليّة وابانها الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم واوصيائه المعصومون عليهم افضل الصلاة والسلام بأفضل بيان واجلّ تبيان .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
كما في صحيح ابي داود : لو لم يبق من الدهر إلاّ يوم لبعث الله رجلاً من اهل بيتي يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً . (كتاب المهدي حديث 4283)
وكذلك الروايات الواردة عن ائمة الهدى عليهم السلام فكل امام من ائمة الهدى نص عليه وذكر نسبه قبل تكوينه وولادته وبهذه الكرامة الواضحة اثبت الائمة الطاهرين ان لهم ارتباطاً وثيقاً بعالم الغيب فهم عيبة علم الله ومعدن سره عليهم افضل الصلاة والسلام.
نعم هناك اقوال شاذة – بعيدة عن الحق – تحاول التشكيك بل تكذيب المهدوية في الاسلام وهؤلاء عذرههم عصبيتهم العمياء التي ابعدتهم عن الحق الرصين فظنوا انها فكرة شيعية فاصروا على تفنيدها ونفيها متجاهلين ما ورد في الصحاح والسنن المبشرة بظهوره وقيام دولته دولة العدل والحق .
والجدير بالذكر ان اغلب المسلمين يعتقدون بالإمام المهدي عليه السلام وانه من اولاد علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لكنهم يُنكرون وجوده الان معتقدين بولادته عند قرب ظهوره مستبعدين ان يكون هناك انسان يُعمّر قروناً طويلة مع ايمانهم بحياة كائن فاسدٍ ضال مضلٍ آلاف السنين والاعوام وهو الشيطان الرجيم الذي قدر له البقاء الى يوم الوقت المعلوم كما نص على ذلك القرآن الكريم .
فالخالق القادر على ابقاء هذا الموجود الضار المضر طيلة القرون المتمادية لحكمة اقتضتها المصلحة الالهية هو قادر على ابقاء موجودٍ تقيٍ نقيٍ شريفٍ زكيٍ من نسل محمد وآل محمد ليتوازن الوجود بين قوى الكفر والايمان – الشيطان من جهة – وامام الحق والتقى (الانسان الكامل) من جهةٍ اخرى كي لا تخلوا الارض من حجة لله في مخلوقاته .


ولئن اخبرنا الله تعالى بالشيطان وحياته فلقد اخبرنا النبي واهل بيته صلوات الله عليهم اجمعين ببقاء الامام وبركاته فلماذا تؤمنون ببعضٍ وتجحدون البعض الاخر
مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154 – الصافات) صدق الله العلي العظيم
ولئن استنكفتم من مراجعة كتب الشيعة في الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف فهذه كتب اخواننا اهل السنة في الامام المهدي فهي كافية لإثبات هذه الحقيقة التي لا مرية فيها ولقد حاول من اتخذ جهله وعصبيته مطية لتمرير افكاره المنحرفة التدليس على الكثير من شباننا البعيدين عن الثقافة الاسلامية متجاهلاً مراقبة الخالق سبحانه – على الاقوال والافعال – إلا ان الباحثين الحقيقيين هدموا هذا البنيان المنهار الذي بني على شفا جرف هار ينهار بأصحابه الى جهنم وساءت مصيراً وبنوا صرحاً قوياً وقويماً من علوم محمد وآل محمد صلوات الله عليهم اجمعين .
فنصيحتي لإخواني العظام وابنائي الكرام ان لا ينخدعوا بالمحطات الفضائية اللاسلامية التي سخرت نفسها لخدمة الاستكبار العالمي والكيان الصهيوني اللقيط واذنابهم من العرب العبريين فهي ابواق الكفر والضلال والنفاق وعلى الجميع التحقيق والتحقق والاخذ من المنابع الصافية التي لا تريد الا الخير للامة الاسلامية الكبرى فتداركوا امركم وصححوا عقائدكم قبل فوات الاوان وقبل ان تقولوا :
يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا (29) (الفرقان) صدق الله العلي العظيم
واما انا فأقول كما قال نبي الله شعيب عليه السلام :

إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

(88 – هود) صدق الله العلي العظيم

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته .

خادم الشريعة الغرّآء : عبد الصاحب الموسوي

الاحد 14شعبان المعظم 1442 هـ . ق المصادف 28- 3- 2021 م
لبنان – بيروت
مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته).

 

قسم الاعلام المركزي

اقرا ايضا :  

أربعون حديثاً عن الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)

قسم الثقافة و الإعلام

مدير الموقع الالكتروني

منشورات ذات صلة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.