قافلة كسر الحصار الغاشم على لبنان الأبي بقلم سماحة آية الله السيد الموسوي (دامت بركاته)

 قافلة كسر الحصار الغاشم على لبنان الأبي بقلم سماحة آية الله السيد الموسوي (دامت بركاته)

بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته)
بمناسبة وصول قافلة كسر الحصار الغاشم على كل من إيران وسورية ولبنان ، الى لبنان الصامدة

بسم الله الرحمن الرحيم

((فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)) ٥٦ المائدة

صدق الله العلي العظيم

الغلبةُ الحقيقة في قاموس الاسلام العظيم وبمعناها الواقعي – هي غلبةُ القيم والموازين المعنوية والانسانية في النشأتين الدنيويّة والآخرويّة والحياتين الظاهرية والباطنية ولا تفسر الا بأهدافها وآثارها المترتبة عليها فكم من منتصر وغالب في المعايير الظاهرية هو مهزوم ومغلوب بهذا المقياس العظيم وكم من مغلوب ظاهراً هو منتصر وغالب في الحقيقة والواقع .
ولقد كان جواب الامام السجاد (ع) – وهو في الاسر – لإبراهيم بن طلحة بن عبيد الله حينما قال له :
من غلب ؟ فأجاب الامام (ع) – (إذا أردت أن تعلم من غلب، ودخل وقت الصلاة، فأذّن ثم أقم ) قائماً على هذا الاساس الرصين .
وقد يجمع الله سبحانه الانتصارين الظاهري والواقعي لعباده المخلصين ولأوليائه الثابتين ، ومنها الانتصارات المتنوعة لجبهة المقاومة الاسلامية في كل الاتجاهات وعلى كل الاصعدة، فالانتصارات العسكرية والسياسية والاقتصادية وما شاكل للمقاومة الاسلامية في لبنان بقيادة سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله (نصره الله تعالى) هي مصداق لقوله تعالى ((إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)) سورة محمد ٧
صدق الله العلي العظيم
والهزائم التي مُني بها اعداء الله في المواجهات كافةً -هي في الواقع هزيمة الباطل امام الحق
(( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا )) سورة الاسراء ٨١
صدق الله العلي العظيم
فها هي المقاومة الإسلامية الصامدة قد انهزمت امام ارادتها جيوش البَغي والضلال وتحطّمت على صخرتها الصّمّاء أنواع المحاصرات والمضايقات حيث أصبحت جبهة الظلم والاعتداء امام مجدها وكبريائها – أهون من بيت العنكبوت – وها هي الشعوب المضطهدة قد اخذت زمام الأمور بأيديها فهي الآمرة الناهية في مختلف الميادين والحقول ولقد شاهد العالم – اليوم- قافلة العزة والكرامة التي انطلقت من ايران الإسلام ايران المجد والصمود ايران الوفاء بالمواثيق والعهود ايران التي طبقت وصايا امامها أمير المؤمنين وقائد الغُر المحجلين علي بن ابي طالب (عليه السلام) بكل ما لديها من قوةٍ وقدرةٍ حيث قال : كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً، وَلِلْمَظْلُومِ عَوْناً.
فتحمّلت من اجل هذا الهدف المقدس أنواع المشاكل والصعوبات وهاهي اليوم ترسل بمادة الحياة للبنان الحبيب لبنان المقاومة المذهلة والانتصارات الباهرة بلد الشهداء الاباة والجرحى الهُداة والقادة الكُماة عبر سورية الحبيبة عرين الأسود وبلد الوفاء بالعهود ومقّر النجباء ومنطلق الاوفياء صانعة الاساطير التي تحطّمت على اعتابها كل المؤامرات المحاكة ضدها وضد الإنسانية جمعاء.
فكان المشهد مشهداً رائعاً ومنعطفاً عظيماً في تاريخ الامة وشعوبها المظلومة والمضطهدة فتحطّمت قوى الكفر والنفاق والدجل والافتراء وعلى راسها الشيطان الأكبر حيث افل نجمه وغاب سعده الى غير رجعةٍ بإذن الله تعالى وعنايته.
فمبروك للجمهورية الإسلامية الإيرانية – بلد الخير والعطاء – ولقائدها الفذ سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (دامت بركاته) ولكل المقاومين الصامدين وفي طليعتهم سماحة العلامة المجاهد حليف العزة والكرامة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله (نصره الله تعالى ) ولسورية الحبيبة وعلى راسها القائد الحكيم الرئيس الكريم الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية الموقر (حفظه الله ورعاه) على هذا الإنجاز الباهر والنصر الزاهر , كما علينا ان نشكر العراق العظيم عراق علي والحسين (عليهما السلام) على كرمه وتعاونه مع الشعب اللبناني الابي سائلين المولى سبحانه المزيد من هذه الانتصارات بمحمدٍ واله الطيبين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين وعلى آله وصحبه المنتجبين ورحمة الله وبركاته .

خادم الشريعة الغرّآء : عبد الصاحب الموسوي

الخميس ٩ صفر ١٤٤٣ هـ المصادف 16 / ٩ / ٢٠٢١ م

لبنان – بيروت
مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته).

قسم الثقافة و الإعلام

مدير الموقع الالكتروني

منشورات ذات صلة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.